الشيخ عزيز الله عطاردي

316

مسند الإمام السجاد ( ع )

فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام لمحمّد تقدّم يا عمّى فانّك أسن منّى فقال محمّد للحجر : أسألك بحرمة اللّه وحرمة رسول اللّه وبحرمة كلّ مؤمن إن كنت تعلم أنّى حجّة اللّه على علىّ بن الحسين إلّا نطقت بالحقّ وبيّنت ذلك لنا فلم يجبه ثمّ قال : محمّد لعلىّ عليه السّلام تقدّم فسأله فتقدّم علىّ بن الحسين عليهما السّلام فتكلّم بكلام لا يفهم . ثمّ قال : أسألك بحرمة اللّه تعالى وحرمة رسوله ، وحرمة أمير المؤمنين وحرمة الحسن وحرمة الحسين وحرمة فاطمة بنت محمّد عليهم السّلام أجمعين إن كنت تعلم أنّى حجّة اللّه على عمّى إلّا نطقت بذلك وبيّنته لنا حتّى يرجع عن رأيه فقال الحجر بلسان عربىّ : يا محمّد بن علىّ اسمع وأطع علىّ بن الحسين ، فانّه حجّة اللّه على خلقه فقال ابن الحنفية عند ذلك : سمعت وأطعت وسلّمت [ 1 ] . 65 - عنه عن ثابت بن دينار ، عن ثوير بن سعيد بن علاقة ، قال : دخل محمّد ابن الحنفية رضى اللّه عنه على سيّد العابدين علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما فرفع يده فلطمه ، وهو في عينه صغير ، ثمّ قال : أنت الّذي تدّعى الإمامة فقال له : علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليه : اتّق اللّه ، ولا تدّع ما ليس لك ، فقال : هي واللّه لي فقال له علىّ بن الحسين : قم بنا نأتى المقابر حتّى يتبيّن لي ولك فذهبا حتّى انتهيا إلى قبر طرىّ . فقال له : هذا ميت قريب العهد بالموت فادعه واسأله عن خبرك ، فان كنت إماما أجابك والّا دعوته فأخبرني ، فقال له : أو تفعل ذلك ؟ ! قال : نعم ، فقال له محمّد بن الحنفية فلا أستطيع أن أفعل ذلك ، قال : فدعا اللّه تعالى علىّ بن الحسين عليهم السّلام بما أراد ثمّ دعا صاحب القبر فخرج ينفض التراب عن رأسه وهو يقول : الحقّ لعلىّ بن الحسين دونك ، قال : فأقبل محمّد بن الحنفية وانكبّ على رجل علىّ بن

--> [ 1 ] الثاقب في المناقب : 349 .